محمد جواد مغنية
233
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
غير أشهر الحج ، ثم جاور بمكة حتى يحضر الحج ، فليس عليه دم ، انما هي حجة مفردة ( 1 ) . فقول الإمام عليه السّلام : « ثم جاور بمكة حتى يحضر الحج فليس عليه دم » ظاهر في نفي وجوب الهدي عن المفرد والقارن ، لأن هذا المجاور فرضه الافراد أو القران ، لا التمتع كما تقدم . وسبق أن المكي فرضه الافراد أو القران ، فإذا حج متمتعا وجب عليه الهدي كغيره ، قال صاحب الجواهر : « على المشهور شهرة عظيمة » . أما سبب هذه الشهرة فهو إطلاق الأدلة الدالة على وجوب الهدي في حج التمتع . صفات الهدي : يشترط في الهدي الواجب بمنى أمور : 1 - أن يكون من الأنعام الثلاثة : الإبل ، والبقر ، والغنم ، قال تعالى : * ( ويَذْكُرُوا اسْمَ الله فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعامِ فَكُلُوا مِنْها وأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ ) * ( 2 ) وقال الإمام الصادق عليه السّلام : على المتمتع الهدي . فقيل له : وما الهدي ؟ قال : أفضله بدنة ، وأوسطه بقرة ، وأخسه شاة . 2 - لا يجزي من الإبل إلَّا الثني ، وهو الذي له خمس سنوات ودخل السادسة ، والثنية من البقر والمعز ، وهو ما له سنة ودخل في الثانية ، ومن الغنم الجذع وهو الذي مضى عليه ستة أشهر . قال صاحب الجواهر : بلا خلاف أجده
--> ( 1 ) هذه الرواية موجودة في الجواهر والحدائق ، وفيهما « تجاوز مكة » ، وبعد مراجعة الوسائل تبين أن الصحيح « جاور بمكة » ، ولا يستقيم المعنى إلَّا بذلك ، وعليه يكون الخطأ من الناسخ . ( 2 ) الحج : 28 .